البهوتي
422
كشاف القناع
فصل : ( ويجوز الرجوع في الوصية وفي بعضها ولو بالاعتاق ) لقول عمر رضي الله عنه يغير الرجل ما شاء في وصيته ولأنها عطية تنجز بالموت فجاز له الرجوع عنها قبل تنجيزها كهبة ما يفتقر إلى القبض قبل قبضه ( 1 ) ، وتفارق التدبير فإنه تعليق على شرط فلم يملك تغييره كتعليقه على صفة في الحياة ( فإذا قال ) الموصي : ( قد رجعت في وصيتي أو أبطلتها أو غيرتها ) أو فسختها ، بطلت لأنه صريح في الرجوع ( أو قال ) الموصي ( في الموصى به هو لورثتي ، أو ) هو ( في ميراثي فهو رجوع ) عن الوصية لأن ذلك ينافي كونه وصية ( وإن قال : ما أوصيت به لزيد فهو لعمرو وكان لعمرو ولا شئ ) منه ( لزيد ) لرجوعه عنه وصرفه إلى عمرو وأشبه ما لو صرح بالرجوع ( وإذا أوصى لانسان ) كزيد ( بمعين من ماله ) وكعبد سالم ( ثم أوصى به لآخر ) فهو بينهما لتعلق حق كل واحد منهما على السواء ، فوجب أن يشتركا فيه كما لو قال هو بينهما ( أو وصى له ) أي لزيد ( بثلثه ) مثلا ( ثم وصى لآخر بثلثه ) فهو بينهما عند الرد للتزاحم وإن أجيز لهما أخذ كل الثلث لتغايرهما ( أو وصى له بجميع ماله ثم وصى به ) أي بجميع ماله ( لآخر فهو بينهما ) للتزاحم ( 2 ) ( ومن مات منهما ) أي من الموصى لهما بشئ واحد ( قبل موت الموصي ) كان الكل للآخر ( أو رد بعد الموت ) أي موت الموصى له ( كان الكل للآخر لأنه اشتراك تزاحم ) وقد زال المزاحم . وعلم من قوله قبل موت الموصي : أنه لو مات بعده قام وارثه مقامه وتقدم . وعلم من قوله : رد بعد الموت أن رده قبله لا أثر له وتقدم ( وإذا أوصى بعبد لرجل و ) أوصى ( لآخر بثلثه فهو ) أي العبد ( بينهما أرباعا ) بقدر وصيتهما كما يأتي في عمل الوصايا ( وإن وصى به ) أي بالعبد ونحوه ( لاثنين فرد ، أحدهما وصيته ) وقبل الآخر ( فللآخر نصفه ) أي العبد لأنه